كأس العالم 2026 ـ المجموعة السادسة (F): هولندا تتطلع للصدارة واليابان والسويد وتونس في صراع التأهل ـ يتبع

 كأس العالم 2026 ـ المجموعة السادسة (F): هولندا تتطلع للصدارة 

واليابان والسويد وتونس في صراع التأهل 



تُعد المجموعة السادسة (F) من بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المجموعات توازنًا وإثارة في الدور الأول، إذ تجمع بين أربعة منتخبات تمتلك تاريخًا كرويًا محترمًا وأساليب لعب مختلفة، ما يجعل التوقعات مفتوحة على جميع الاحتمالات. ففي هذه المجموعة، تتصدر هولندا قائمة المرشحين بفضل خبرتها الأوروبية الكبيرة، بينما تدخل اليابان بثقة متزايدة بعد سنوات من التطور المستمر، وتسعى السويد إلى استعادة حضورها العالمي القوي، في حين يطمح المنتخب التونسي إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.

وتتميز هذه المجموعة بغياب الفوارق الكبيرة بين المنتخبات الثلاثة المنافسة على البطاقة الثانية، الأمر الذي ينذر بمواجهات قوية قد تُحسم بتفاصيل صغيرة أو لحظات فردية حاسمة.

هولندا.. الطاحونة البرتقالية تبحث عن العودة إلى القمة

يدخل المنتخب الهولندي مونديال 2026 بطموح الذهاب بعيدًا في البطولة، مستندًا إلى إرث كروي عريق جعله أحد أبرز المنتخبات في تاريخ كأس العالم رغم عدم فوزه باللقب حتى الآن. ويتميز المنتخب الهولندي بأسلوب لعب يجمع بين الانضباط التكتيكي والمهارة الفنية والقدرة على الاستحواذ، إضافة إلى امتلاكها مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية.

نقاط القوة:

  • جودة فنية عالية في مختلف المراكز.
  • خبرة كبيرة في البطولات الكبرى.
  • مرونة تكتيكية تسمح بالتكيف مع مختلف المنافسين.
  • قوة هجومية قادرة على صناعة الفارق.

نقاط الضعف:

  • بعض الهشاشة الدفاعية أمام الهجمات المرتدة السريعة.
  • ضغط التوقعات الجماهيرية والإعلامية.
  • صعوبة حسم بعض المباريات المتوازنة.

وعلى الورق، تبدو هولندا المرشح الأول لاحتلال صدارة المجموعة، لكنها ستكون مطالبة بتقديم أفضل مستوياتها أمام منافسين منظمين مثل اليابان والسويد.

اليابان.. مشروع آسيوي ناضج وطموح بلا حدود

أثبت المنتخب الياباني خلال السنوات الأخيرة أنه أحد أكثر المنتخبات تطورًا على الساحة الدولية، بعدما تحول من منتخب يبحث عن المشاركة المشرفة إلى منافس حقيقي قادر على إقصاء كبار العالم. ويعتمد منتخب  "الساموراي الأزرق" على السرعة والانضباط التكتيكي والعمل الجماعي، إضافة إلى امتلاكه لاعبين محترفين في أقوى البطولات الأوروبية.

نقاط القوة:

  • سرعة كبيرة في التحولات الهجومية.
  • انضباط تكتيكي مميز.
  • لياقة بدنية عالية.
  • انسجام جماعي وخبرة متزايدة.

نقاط الضعف:

  • معاناة أحيانًا أمام المنتخبات القوية بدنيًا.
  • محدودية الحلول الفردية مقارنة ببعض المنتخبات الأوروبية.
  • تراجع الفاعلية الهجومية أمام الدفاعات المغلقة.

وتبدو اليابان من أبرز المرشحين لخطف البطاقة الثانية، بل إنها تملك القدرة على منافسة هولندا على الصدارة إذا نجحت في فرض أسلوبها السريع والمنظم.

السويد.. المدرسة الإسكندنافية وخبرة البطولات الكبرى

يدخل المنتخب السويدي البطولة بطموحات كبيرة لاستعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية. وتملك السويد تاريخًا طويلًا في كأس العالم، كما تتميز دائمًا بالانضباط التكتيكي والقوة البدنية والروح الجماعية. ويعتمد المنتخب السويدي على التنظيم الدفاعي والفعالية في الكرات الثابتة واللعب المباشر، وهي عناصر جعلته دائمًا خصمًا صعبًا في البطولات الكبرى.

نقاط القوة:

  • قوة بدنية كبيرة.
  • تنظيم دفاعي جيد.
  • خبرة في إدارة المباريات الصعبة.
  • خطورة في الكرات الثابتة.

نقاط الضعف:

  • بطء نسبي في التحولات الهجومية.
  • قلة المهارات الفردية مقارنة ببعض المنافسين.
  • صعوبة مجاراة المنتخبات السريعة في المساحات المفتوحة.

وتبدو السويد منافسًا مباشرًا لليابان وتونس على بطاقة التأهل الثانية، ما يجعل مواجهاتها المباشرة ذات أهمية كبيرة.

تونس.. طموح عربي وإفريقي لكسر الحاجز التاريخي

بالنسبة للمنتخب التونسي، فإنه يدخل كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، واضعًا نصب عينيه تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات والمنافسة بقوة على مقعد في الأدوار الإقصائية. وقد أظهر "نسور قرطاج" خلال السنوات الماضية شخصية قوية أمام المنتخبات الكبرى، وكان آخرها الفوز التاريخي على فرنسا في مونديال 2022، وهو ما منح المنتخب التونسي ثقة إضافية في قدرته على مقارعة الكبار.

نقاط القوة:

  • تنظيم دفاعي وانضباط تكتيكي.
  • روح قتالية عالية.
  • خبرة إفريقية وعربية واسعة.
  • قدرة على اللعب تحت الضغط.

نقاط الضعف:

  • محدودية الفاعلية الهجومية أحيانًا.
  • صعوبة خلق فرص كثيرة أمام المنتخبات المنظمة.
  • قلة العمق مقارنة ببعض المنافسين الأوروبيين.

ورغم أن تونس لا تدخل المجموعة كمرشح أول للتأهل، فإنها تمتلك المقومات اللازمة لمفاجأة الجميع، خاصة إذا نجحت في تحقيق نتيجة إيجابية أمام اليابان أو السويد.

من هو الفريق الأقرب للتأهل؟

على الورق، تبدو هولندا المرشح الأقوى لإنهاء المجموعة في الصدارة بفضل جودة تشكيلتها وخبرتها الكبيرة. أما البطاقة الثانية، فتبدو محل صراع محتدم بين اليابان والسويد وتونس، مع أفضلية طفيفة للمنتخب الياباني بسبب استقراره الفني وتطوره المستمر خلال السنوات الأخيرة.

التوقعات النهائية للمجموعة:

  1. هولندا
  2. اليابان
  3. السويد
  4. تونس

لكن الواقع يؤكد أن هذه المجموعة قد تكون من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 تقلبًا، حيث تبدو الفوارق محدودة، وقد يكون هدف واحد أو نقطة واحدة كافيين لتغيير هوية المتأهلين إلى الدور التالي.


يتبع