وكأس العالم 2026 ـ المجموعة السابعة (G): بلجيكا تحت ضغط
الجيل الأخير ومصر تبحث عن المجد
تُعد المجموعة السابعة (G) من
بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المجموعات إثارة على مستوى التوازن
والطموحات، حيث تجمع بين المنتخب البلجيكي صاحب الخبرة الأوروبية الكبيرة،
والمنتخب المصري الذي يحمل آمال الجماهير العربية والإفريقية، إلى جانب المنتخب
الإيراني المعروف بانضباطه التكتيكي، ومنتخب نيوزيلندا الطامح إلى قلب التوقعات
وتحقيق مفاجأة تاريخية.
ورغم أن المنتخب البلجيكي يبدو المرشح الأبرز على الورق، فإن الصراع
على البطاقة الثانية يبدو مفتوحًا بقوة بين مصر وإيران، في مجموعة قد تُحسم
تفاصيلها حتى الجولة الأخيرة.
بلجيكا.. الفرصة الأخيرة لجيل ذهبي
يدخل المنتخب البلجيكي مونديال 2026 وهو يدرك أن هذه البطولة قد تكون
الفرصة الأخيرة لجيله الذهبي من أجل تحقيق إنجاز عالمي طال انتظاره. فرغم امتلاك
“الشياطين الحمر” لمجموعة من أبرز النجوم خلال العقد الأخير، فإن المنتخب البلجيكي
لم ينجح في ترجمة ذلك إلى لقب كبير. ومع
ذلك، تبقى بلجيكا واحدة من أقوى المنتخبات الأوروبية بفضل الجودة الفنية والقدرة
على التحكم في نسق اللعب، إضافة إلى خبرة لاعبيها في البطولات الكبرى.
نقاط القوة:
- جودة
فنية عالية في جميع الخطوط.
- خبرة
كبيرة في البطولات الدولية.
- تنوع
الحلول الهجومية.
- قدرة
على السيطرة والاستحواذ.
نقاط الضعف:
- تقدم
بعض العناصر الأساسية في السن.
- بطء
دفاعي أمام المنتخبات السريعة.
- ضغط
نفسي كبير لتحقيق إنجاز أخير.
ورغم أن بلجيكا تبدو الأقرب لصدارة المجموعة، فإنها ستكون مطالبة
بالحذر أمام منتخبات تعتمد على السرعة والتنظيم مثل مصر وإيران.
مصر.. حلم عربي وإفريقي
يدخل المنتخب المصري كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة لإعادة أمجاد الكرة
المصرية على الساحة العالمية، خاصة بعد سنوات من الغياب عن التألق في الأدوار
المتقدمة للمونديال. ويعتمد
منتخب “الفراعنة” على مزيج من الخبرة والمهارة الفردية، إلى جانب الروح القتالية
التي لطالما ميزت المنتخب المصري في البطولات الكبرى. كما يملك المنتخب المصري
عناصر قادرة على صناعة الفارق في المباريات الحاسمة، سواء عبر السرعة في المرتدات
أو استغلال الكرات الثابتة.
نقاط القوة:
- خبرة
كبيرة في إدارة المباريات الصعبة.
- مهارات
فردية قادرة على حسم المواجهات.
- تنظيم
دفاعي جيد في المباريات الكبرى.
- دعم
جماهيري عربي وإفريقي واسع.
نقاط الضعف:
- تراجع
الفاعلية الهجومية أحيانًا.
- الاعتماد
الزائد على بعض النجوم.
- صعوبة
الحفاظ على النسق البدني العالي طوال المباراة.
ويبدو المنتخب المصري مرشحًا بقوة للمنافسة على بطاقة التأهل الثانية،
خاصة إذا نجح في تحقيق نتيجة إيجابية أمام إيران في المواجهة المباشرة المرتقبة.
إيران.. الانضباط والطموح المستمر
يدخل المنتخب الإيراني البطولة بثقة كبيرة، بعدما أصبح خلال السنوات
الأخيرة من أكثر المنتخبات الآسيوية استقرارًا على المستوى الفني والتكتيكي. ويتميز المنتخب الإيراني بالتنظيم الدفاعي
والانضباط الجماعي، إضافة إلى القوة البدنية والقدرة على استغلال الأخطاء، وهي
عناصر قد تجعله خصمًا معقدًا لجميع منتخبات المجموعة.
نقاط القوة:
- دفاع
منظم وانضباط تكتيكي كبير.
- قوة
بدنية واضحة.
- خبرة
متراكمة في كأس العالم.
- فعالية
في الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
نقاط الضعف:
- محدودية
الحلول الهجومية أمام الدفاعات المغلقة.
- صعوبة
مجاراة المنتخبات السريعة مهاريًا.
- تراجع
الأداء عند استقبال أهداف مبكرة.
ويمتلك المنتخب الإيراني فرصة حقيقية للمنافسة على التأهل، خاصة إذا
نجح في فرض أسلوبه الدفاعي الصلب على منافسيه.
نيوزيلندا.. الطموح ومحاولة صناعة المفاجأة
يدخل منتخب نيوزيلندا البطولة بعيدًا عن الضغوط الإعلامية، لكنه يسعى
لتقديم صورة قوية وإثبات تطور الكرة في منطقة أوقيانوسيا. ويعتمد المنتخب النيوزيلندي على القوة البدنية واللعب الجماعي
والانضباط الدفاعي، لكنه يواجه تحديات كبيرة أمام منتخبات أكثر خبرة وجودة فنية.
نقاط القوة:
- التزام
تكتيكي واضح.
- قوة
بدنية في الالتحامات والكرات الهوائية.
- اللعب
دون ضغوط.
نقاط الضعف:
- محدودية
المهارات الفردية.
- ضعف
الفاعلية الهجومية.
- قلة
الخبرة أمام المنتخبات الكبرى.
ورغم أن نيوزيلندا تبدو الأقل حظًا، فإنها قد تلعب دورًا مؤثرًا في
حسابات المجموعة إذا نجحت في انتزاع نقاط مفاجئة.
من هو الفريق الأقرب للتأهل؟
على الورق، تبدو بلجيكا المرشح الأول لاحتلال صدارة المجموعة، بفضل
خبرتها وجودة لاعبيها، بينما تبدو المنافسة على البطاقة الثانية مشتعلة بين مصر
وإيران، مع أفضلية طفيفة للمنتخب المصري بسبب الخبرة الفردية والقدرة على صناعة
الفارق هجوميًا.
التوقعات
النهائية للمجموعة:
- بلجيكا
- مصر
- إيران
- نيوزيلندا
لكن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالتوقعات، وهو ما يجعل المجموعة
السابعة واحدة من أكثر مجموعات مونديال 2026 إثارة وترقبًا، خاصة مع التقارب
الكبير في المستوى والطموح بين منتخباتها.
