Que De FOOT

 سقوط عربي في المونديال.. العراق والأردن والجزائر 

يتلقون ضربات قاسية في بداية المشوار



تلقى الثلاثي العربي المتمثل في العراق والأردن والجزائر بداية صادمة في كأس العالم 2026، بعدما سقطت المنتخبات الثلاثة في الجولة الأولى أمام منافسين أوروبيين وأمريكيين جنوبيين بنتائج ثقيلة، لتتعقد حساباتها مبكرًا في سباق التأهل إلى الدور المقبل.

وجاءت البداية الأكثر إيلامًا من نصيب المنتخب العراقي الذي خسر أمام النرويج بنتيجة 4-1 في مباراة شهدت تألقًا لافتًا للنجم إيرلينغ هالاند الذي سجل هدفين، وقاد منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة التاسعة. ورغم نجاح المهاجم أيمن حسين في إعادة العراق إلى أجواء اللقاء لفترة قصيرة، إلا أن الأخطاء الدفاعية وعدم القدرة على مجاراة القوة الهجومية للنرويجيين حسمت المواجهة لصالح المنتخب الأوروبي.

أما المنتخب الجزائري، فقد اصطدم بحامل اللقب المنتخب الأرجنتيني في واحدة من أصعب مواجهات الجولة الافتتاحية. ورغم الآمال الكبيرة التي علقتها الجماهير الجزائرية على "محاربي الصحراء"، فإن الفوارق الفنية والخبرة الكبيرة للاعبي الأرجنتين ظهرت بوضوح، لتنتهي المواجهة بخسارة قاسية بثلاثية نظيفة وضعت المنتخب الجزائري في موقف صعب قبل المواجهات المقبلة.

ولم ينجح بدوره المنتخب الأردني في تحقيق انطلاقة إيجابية خلال أول ظهور تاريخي له في نهائيات كأس العالم، وذلك بعدما خسر أمام المنتخب النمساوي بنتيجة 3-1. ورغم الشخصية القتالية التي أظهرها المنتخب الأردني، و نجاح المهاجم علي علوان في تسجيل أول هدف أردني في تاريخ المونديال، فإن خبرة المنتخب النمساوي وحسمه للحظات الحاسمة من المباراة منحته نقاط الفوز كاملة.

وعلى الرغم من قسوة النتائج، فإن بعض الصحف العربية والدولية رأت أن الصورة ليست قاتمة بالكامل. فقد أشارت تقارير عدة إلى أن العراق قدم فترات جيدة أمام منتخب يقوده أحد أفضل المهاجمين في العالم، بينما أظهر الأردن قدرة على منافسة منتخب أوروبي منظم، في حين دفعت الجزائر ثمن وقوعها مباشرة أمام حامل اللقب في الجولة الأولى.

وتشير أغلب التحليلات الصحفية على أن العامل المشترك بين المنتخبات العربية الثلاثة كان يتجلى في ضعف الفعالية الدفاعية أمام منتخبات تملك خبرة أكبر في إدارة المباريات الكبرى. كما اعتبرت أن الجولات المقبلة ستكون حاسمة، إذ لا يزال بإمكان العراق والأردن والجزائر العودة إلى دائرة المنافسة إذا تمكنت من تصحيح الأخطاء واستغلال الفرص المتاحة في المباريات القادمة.

ومع نهاية هذه الجولة، خرجت الجماهير العربية بخيبة أمل كبيرة بعد ليلة سوداء شهدت ثلاث هزائم متتالية، إلا أن آمال التعويض ما زالت قائمة في بطولة أثبتت عبر تاريخها أن المفاجآت تبقى ممكنة حتى اللحظات الأخيرة.