Que De FOOT

بوعدي يخطف الأضواء في المونديال ويؤكد ميلاد نجم مغربي جديد

 بوعدي يخطف الأضواء في المونديال ويؤكد ميلاد نجم مغربي جديد



نجح المنتخب المغربي في انتزاع تعادل ثمين أمام نظيره البرازيلي بنتيجة (1-1) في افتتاح مشواره ضمن منافسات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026، غير أن أبرز مكاسب "أسود الأطلس" في هذه المواجهة لم تكن النتيجة فحسب، بل التألق اللافت للاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي، الذي قدم عرضًا استثنائيًا وضعه في دائرة اهتمام المتابعين والخبراء.

وفي الوقت الذي كانت فيه التوقعات تصب في صالح نجوم المنتخب البرازيلي وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور، نجح بوعدي، صاحب الـ18 عامًا، في فرض نفسه كأحد أبرز الأسماء فوق أرضية الملعب، بفضل شخصيته القوية وقدرته الكبيرة على التحكم في نسق اللعب رغم حداثة سنه وقلة خبرته الدولية.

وعكست الأرقام حجم التأثير الذي تركه لاعب خط وسط المنتخب المغربي خلال اللقاء، بعدما كان الأكثر لمسًا للكرة بين زملائه برصيد 86 لمسة، إلى جانب تسجيله نسبة نجاح مميزة في التمريرات بلغت 91 في المائة، إثر إكماله 60 تمريرة صحيحة من أصل 66 محاولة.

كما أظهر اللاعب دقة لافتة في بناء الهجمات وصناعة اللعب، حيث نجح في جميع تمريراته داخل الثلث الهجومي الأخير، مؤكداً امتلاكه رؤية ميدانية عالية وقدرة كبيرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط.

موهبة واعدة تطرق أبواب الكبار

وشكل بوعدي أحد أبرز مفاتيح القوة في أداء المنتخب المغربي، بعدما خاض مواجهة مباشرة أمام أسماء بارزة في خط وسط البرازيل، من بينها كاسيميرو وبرونو غيماريش، كما نجح في مجاراتهم بل والتفوق عليهم خلال فترات عديدة من المباراة.

الى جانب ذلك، ساهم حضوره القوي في منح المنتخب المغربي أفضلية واضحة على مستوى الاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب، الأمر الذي حظي بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الدولية والمحللين الفنيين الذين اعتبروا أداءه من أبرز مفاجآت الجولة الأولى للبطولة.

ولم يمر هذا التألق دون أن يلفت أنظار الأندية الأوروبية الكبرى، إذ أعادت عدة تقارير إعلامية تسليط الضوء على اللاعب الشاب الذي يواصل التطور مع نادي ليل الفرنسي، وسط اهتمام متزايد من أندية الصف الأول في القارة الأوروبية، من بينها ريال مدريد ومانشستر يونايتد.

وبهذا الظهور القوي في أول مشاركة له على مسرح كأس العالم، بعث أيوب بوعدي برسالة واضحة مفادها أن المنتخب المغربي يمتلك جوهرة كروية جديدة قادرة على قيادة خط الوسط لسنوات طويلة، وأن مستقبل "أسود الأطلس" يبدو أكثر إشراقًا بوجود موهبة تملك كل المقومات اللازمة للتألق على أعلى المستويات.