الأرجنتين تستعيد عرش التصنيف العالمي وفرنسا تتراجع إلى المركز الثالث قبل مونديال 2026

 الأرجنتين تستعيد عرش التصنيف العالمي وفرنسا 

تتراجع إلى المركز الثالث قبل مونديال 2026



شهد التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحولًا جديدًا قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما فقد المنتخب الفرنسي صدارة الترتيب العالمي إثر خسارته المفاجئة أمام منتخب كوت ديفوار بنتيجة (2-1) في مباراة ودية، ليتراجع إلى المركز الثالث ويمنح منتخب الأرجنتين فرصة العودة إلى القمة.

وكان "الديوك" قد اعتلوا صدارة التصنيف خلال شهر أبريل الماضي بفضل سلسلة من النتائج الإيجابية، أبرزها الفوز على البرازيل وكولومبيا، إلا أن التعثر الأخير كلّفهم خسارة عدد من النقاط، ليستقر رصيدهم عند 1869.43 نقطة. وفي المقابل، نجح المنتخب الأرجنتيني في استعادة المركز الأول، بينما حافظ المنتخب الإسباني على وصافة الترتيب رغم تعادله المفاجئ أمام العراق (1ـ1).

هل يشكل فقدان الصدارة فألًا حسنًا لفرنسا؟

ورغم أن التراجع في التصنيف قد يُنظر إليه على أنه انتكاسة معنوية قبل المونديال، فإن التاريخ يقدم معطيات قد تبعث التفاؤل داخل المعسكر الفرنسي.

فمنذ اعتماد نظام التصنيف الحديث للاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يتمكن أي منتخب دخل نهائيات كأس العالم وهو متربع على قمة التصنيف العالمي من الظفر باللقب في نهاية البطولة. ويُعد المنتخب البرازيلي أحدث الأمثلة على ذلك، بعدما خاض كأس العالم 2022 بصفته صاحب المركز الأول عالميًا، لكنه ودع المنافسات من الدور ربع النهائي على يد كرواتيا.

كما أن المنتخب الفرنسي نفسه تُوج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا وهو يحتل المركز السابع عالميًا قبل انطلاق البطولة، ما يؤكد أن التصنيف لا يمثل بالضرورة مؤشرًا حاسمًا على هوية البطل.

سباق الصدارة لا يزال مفتوحًا

ورغم التغييرات الأخيرة، فإن المنافسة على المراكز الأولى في التصنيف العالمي لم تُحسم بشكل نهائي بعد، خاصة مع استمرار المنتخبات الكبرى في خوض مباريات ودية استعدادًا للمونديال.

ومن المنتظر أن يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم التصنيف النهائي يوم الخميس المقبل، قبل ساعات فقط من انطلاق البطولة العالمية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التغييرات في المراكز المتقدمة.

وسيواجه المنتخب الفرنسي نظيره منتخب أيرلندا الشمالية في اختبار جديد، بينما يخوض المنتخب الأرجنتيني مواجهتين أمام هندوراس وآيسلندا، وهي مباريات قد يكون لها تأثير مباشر على ترتيب المنتخبات في النسخة الأخيرة من التصنيف قبل ضربة البداية.

ديشامب يقلل من أهمية الخسارة ويطالب بالاستفاقة

من جانبه، سعى المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشامب، إلى تهدئة الأجواء بعد الهزيمة الأخيرة، مؤكدًا أن النتيجة لا تعكس المستوى الحقيقي لفريقه ولا تعبر عن جاهزيته الفعلية لخوض كأس العالم.

وأوضح المدرب الفرنسي أن لاعبيه قدموا أداءً جيدًا خلال الشوط الأول وأظهروا شخصية تنافسية إيجابية، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة استخلاص الدروس من هذه الخسارة والعمل على تصحيح الأخطاء قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية، حيث لن يكون هناك مجال للتعثر أو إهدار الفرص.

ومع اقتراب صافرة البداية لمونديال 2026، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيكون تراجع فرنسا في التصنيف مجرد عثرة عابرة تسبق انطلاقة قوية نحو اللقب، أم أن المنافسة العالمية ستكشف عن تحديات أكبر تنتظر بطل العالم السابق؟