كأس العالم 2026ـ المجموعة العاشرة (J): الأرجنتين والدفاع عن المجد العالمي ـ يتبع

 كأس العالم 2026ـ المجموعة العاشرة (J): الأرجنتين والدفاع عن المجد العالمي 



تدخل المجموعة العاشرة (J) من بطولة كأس العالم 2026 كواحدة من أكثر المجموعات إثارة للاهتمام بالنسبة للجماهير العربية، حيث تجمع بين منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، والمنتخب الجزائري الطامح لاستعادة أمجاده العالمية، إلى جانب المنتخب النمساوي المعروف بانضباطه الأوروبي، والمنتخب الأردني الذي يدخل البطولة بحلم كتابة تاريخ جديد لكرة القدم العربية.

ورغم أن المنتخب الأرجنتيني يبدو المرشح الأقوى لصدارة المجموعة، فإن الصراع على البطاقة الثانية يبدو مفتوحًا بين الجزائر والنمسا، مع وجود منتخب الأردن الذي قد يتحول إلى مفاجأة حقيقية إذا نجح في استغلال الحماس والروح القتالية.

الأرجنتين.. حامل اللقب وعقلية الأبطال

يدخل المنتخب الأرجنتيني مونديال 2026 وهو يحمل صفة بطل العالم، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في نسخة قطر 2022. “راقصو التانغو” لم يعودوا يعتمدون فقط على المهارات الفردية، بل أصبحوا منتخبًا متكاملًا يجمع بين الجودة الفنية والانضباط التكتيكي والشخصية القوية. ويمتلك المنتخب الأرجنتيني خبرة هائلة في إدارة المباريات الكبرى، إضافة إلى مجموعة من اللاعبين القادرين على حسم المواجهات الصعبة بفضل مهاراتهم وخبرتهم الأوروبية.

نقاط القوة:

  • خبرة كبيرة وشخصية قوية في البطولات الكبرى.
  • جودة فنية عالية في جميع الخطوط.
  • مرونة تكتيكية وقدرة على التحكم في نسق المباريات.
  • فعالية هجومية كبيرة واستغلال ممتاز للفرص.

نقاط الضعف:

  • ضغط الحفاظ على اللقب العالمي.
  • تراجع بدني محتمل لبعض العناصر ذات الخبرة.
  • صعوبة مواجهة المنتخبات التي تعتمد على الضغط البدني العالي.

ورغم أن الأرجنتين تبدو المرشح الطبيعي لصدارة المجموعة، فإنها ستكون مطالبة بالحفاظ على تركيزها الكامل أمام منتخبات تملك الحماس والطموح مثل الجزائر والأردن.

الجزائر.. طموح الوصول الى العالمية

المنتخب الجزائري يدخل كأس العالم 2026 بعقلية مختلفة، واضعًا نصب عينيه العودة بقوة إلى الواجهة العالمية بعد سنوات من التذبذب في النتائج. “محاربو الصحراء” يمتلكون مزيجًا من الخبرة والمهارة الفردية والسرعة، ما يجعلهم من أخطر المنتخبات الإفريقية والعربية في البطولة. كما يعتمد المنتخب الجزائري على أسلوب هجومي سريع قائم على التحولات والمهارات الفردية، إضافة إلى الانسجام الكبير بين لاعبيه المحترفين في أوروبا.

نقاط القوة:

  • مهارات فردية عالية وسرعة هجومية.
  • خبرة إفريقية ودولية مهمة.
  • قوة في التحولات والهجمات المرتدة.
  • روح قتالية وشخصية قوية في المباريات الكبرى.

نقاط الضعف:

  • أخطاء دفاعية تحت الضغط.
  • تذبذب الأداء في بعض المباريات.
  • صعوبة الحفاظ على التوازن عند الاندفاع الهجومي.

ويبدو المنتخب الجزائري مرشحًا قويًا لخطف البطاقة الثانية، بل وقد ينافس الأرجنتين على الصدارة إذا نجح في استغلال سرعته الهجومية.

النمسا.. الانضباط والطموح الصامت

يدخل المنتخب النمساوي البطولة بعيدًا عن الضغوط الإعلامية، لكنه يبقى من المنتخبات الأوروبية التي يصعب مواجهتها بفضل التنظيم التكتيكي والانضباط الجماعي. ويتمتع المنتخب النمساوي بمميزات عديدة تجعل منه فريقا قويا حيث يتميز بالقوة البدنية والضغط العالي والقدرة على اللعب الجماعي المنظم، وهي عناصر قد تمنحه أفضلية في المباريات المتوازنة.

نقاط القوة:

  • تنظيم دفاعي جيد.
  • قوة بدنية وانضباط تكتيكي.
  • قدرة على الضغط العالي والتحولات السريعة.
  • روح جماعية واضحة.

نقاط الضعف:

  • محدودية الحلول الفردية مقارنة ببعض المنافسين.
  • ضعف الفاعلية الهجومية في بعض الفترات.
  • صعوبة العودة في النتيجة عند التأخر.

النمسا تبدو منافسًا مباشرًا للجزائر على بطاقة التأهل الثانية، وقد تكون المواجهة بينهما من أبرز مباريات هذه المجموعة.

الأردن.. الحلم العربي وروح المفاجأة

لأول مرة في مشاركته في المونديال، يدخل المنتخب الأردني مونديال 2026 بطموح كبير وحلم تاريخي يتمثل في تحقيق مشاركة مشرفة وربما صناعة مفاجأة غير متوقعة. “النشامى” أثبتوا خلال السنوات الأخيرة تطورًا واضحًا على المستوى الفني والذهني، ما منحهم احترامًا متزايدًا في القارة الآسيوية. ويعتمد المنتخب الأردني على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي والسرعة في المرتدات، إضافة إلى الحماس الكبير الذي قد يشكل سلاحًا مهمًا أمام المنتخبات الكبرى.

نقاط القوة:

  • روح قتالية وحماس كبير.
  • انسجام جماعي واضح.
  • سرعة في التحولات والهجمات المرتدة.
  • اللعب دون ضغوط كبيرة.

نقاط الضعف:

  • قلة الخبرة في البطولات العالمية.
  • محدودية العمق في دكة البدلاء.
  • صعوبة مجاراة المنتخبات الكبرى فنيًا وبدنيًا.

ورغم أن الأردن يبدو الأقل حظًا على الورق، فإنه قد يلعب دورًا مؤثرًا في تحديد هوية المتأهلين إذا نجح في تحقيق نتائج مفاجئة.

من هو الفريق الأقرب للتأهل؟

على الورق، تبدو الأرجنتين المرشح الأبرز لإنهاء المجموعة في الصدارة، بالنظر إلى خبرتها وجودة تشكيلتها وشخصية البطل التي تمتلكها. أما البطاقة الثانية، فتبدو مفتوحة بين الجزائر والنمسا، مع أفضلية طفيفة للمنتخب الجزائري بسبب مهاراته الفردية وخبرته الإفريقية والعالمية. أما المنتخب الأردني، فسيحاول استغلال الحماس والدعم العربي لتقديم مشاركة تاريخية قد تتجاوز كل التوقعات.

التوقعات النهائية للمجموعة:

  1. الأرجنتين
  2. الجزائر
  3. النمسا
  4. الأردن

لكن تبقى كأس العالم بطولة المفاجآت الكبرى، وقد تكون هذه المجموعة تحديدًا مسرحًا لواحدة من أبرز القصص العربية في مونديال 2026


يتبع.