أسعار تذاكر كأس العالم تثير الجدل.. إنفانتينو
يدافع عن “الطلب القياسي”
أثار الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر
بطولة كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة موجة واسعة من الجدل بين الجماهير
والمتابعين، في ظل وصول أسعار بعض التذاكر المعروضة في سوق إعادة البيع إلى أرقام
خيالية وغير مسبوقة، خاصة فيما يتعلق بالمباراة النهائية المرتقبة.
وفي هذا السياق، دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، عن سياسة أسعار التذاكر، مؤكداً
أن الطلب الجماهيري الهائل على مباريات البطولة يبرر الارتفاع الكبير في الأسعار،
سواء عبر المنصات الرسمية أو في سوق إعادة البيع.
وأوضح إنفانتينو أن النسخة المقبلة
من كأس العالم تشهد اهتماماً عالمياً استثنائياً، مشيراً إلى أن “فيفا” تلقى ما
يقارب 500 مليون طلب للحصول على التذاكر، وهو رقم يعكس الشعبية الضخمة للبطولة
والإقبال غير المسبوق عليها من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت
فيه تقارير إعلامية أمريكية أن بعض تذاكر المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم 19
يوليو/تموز المقبل في ولاية نيوجيرزي الأمريكية، تُعرض في منصات إعادة البيع بأكثر
من مليوني دولار للتذكرة الواحدة، ما أثار صدمة واسعة بين الجماهير وفتح باب
الانتقادات حول إمكانية حضور المشجع العادي لهذا الحدث العالمي.
كما يرى محللون رياضيون أن الطلب
المرتفع على التذاكر يعكس المكانة العالمية المتزايدة للبطولة، خصوصاً مع مشاركة
أبرز نجوم كرة القدم العالمية والاهتمام الإعلامي الكبير الذي يرافق الحدث منذ
أشهر طويلة.
وبخلاف ذلك ، يرى المتابعون أن الأسعار المرتفعة أصبحت تعكس تحوّل
الأحداث الرياضية الكبرى إلى سوق استثمارية ضخمة، خاصة مع تنامي نشاط المضاربة في
منصات إعادة بيع التذاكر، حيث يستغل بعض الوسطاء الإقبال الجماهيري لتحقيق أرباح
هائلة. وفي المقابل، تؤكد “فيفا” أن الأسعار الرسمية تختلف عن الأرقام المتداولة
في السوق الثانوية، وأن الجزء الأكبر من هذه الزيادات تتحكم فيه شركات إعادة البيع
وليس الاتحاد الدولي بشكل مباشر.
ورغم الجدل المتواصل حول الأسعار،
فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن جميع المباريات الكبرى، وعلى رأسها النهائي، ستُقام
وسط حضور جماهيري كثيف، في بطولة يتوقع أن تكون واحدة من أكثر نسخ كأس العالم
متابعة وربحية في تاريخ اللعبة.
