من يقترب من حمل كأس العالم؟ قراءة استباقية في حظوظ المنتخبات المرشحة للتتويج بكأس العالم 2026

من يقترب من حمل كأس العالم؟ 

قراءة استباقية في حظوظ المنتخبات المرشحة للتتويج بكأس العالم 2026



مع اقتراب موعد انطلاق FIFA World Cup 2026، تتزايد النقاشات في الأوساط الرياضية العالمية حول هوية المنتخب القادر على اعتلاء منصة التتويج في النسخة الأكثر ضخامة في تاريخ البطولة، والتي ستقام في United States وCanada وMexico بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

ورغم أن كرة القدم كثيراً ما تخالف التوقعات، فإن المعطيات الفنية الحالية، وقيمة الأسماء، والاستقرار التكتيكي، وعمق التشكيلة، كلها عوامل تجعل عدداً من المنتخبات تتقدم الصفوف كأبرز المنتخبات المرشحة لحمل الكأس الأغلى في عالم كرة القدم.

وهذه بعض التوقعات التي حاول الذكاء الاصطناعي التكهن بها حول حضوض ابرز المنتخبات المترشحة لحمل الكاس الغالية :

الأرجنتين… خبرة البطل وطموح كتابة التاريخ

يدخل منتخب Argentina البطولة المقبلة بثقة كبيرة بعد تتويجه التاريخي بلقب مونديال 2022 في قطر. ورغم تقدم بعض نجوم الجيل الذهبي في السن، فإن المنتخب الأرجنتيني لا يزال يحتفظ بروح الانتصار والانضباط التكتيكي الذي صنع مجده في السنوات الأخيرة.

ويُحسب للمدرب Lionel Scaloni نجاحه في بناء مجموعة متماسكة تجمع بين الخبرة والشباب، بينما يبقى مستقبل الأسطورة Lionel Messi عاملاً مؤثراً في تحديد سقف طموحات “التانغو”. وإذا حضر ميسي بحالته الفنية المعتادة، فإن الأرجنتين ستكون بلا شك من أخطر المنافسين على اللقب.

فرنسا… ماكينة المواهب التي لا تتوقف

من الصعب الحديث عن المرشحين دون وضع منتخب France في مقدمة القائمة. فالديوك الفرنسية تمتلك واحدة من أقوى الترسانات البشرية في العالم، إضافة إلى خبرة كبيرة في التعامل مع البطولات الكبرى.

ويقود الجيل الحالي النجم Kylian Mbappé، الذي يبدو مرشحاً ليكون الوجه الأبرز للمونديال المقبل، خاصة بعد المستويات الخارقة التي قدمها في النسخ الأخيرة. كما أن العمق الكبير في جميع الخطوط يمنح فرنسا أفضلية واضحة مقارنة بمعظم المنتخبات.

لكن التحدي الأكبر أمام المنتخب الفرنسي سيكون الحفاظ على الاستقرار الذهني وتجنب الإصابات والصراعات الداخلية التي أثرت عليه أحياناً في البطولات السابقة.

البرازيل… البحث عن استعادة الهيبة المفقودة

يبقى اسم Brazil مرتبطاً دائماً بالحلم العالمي، حتى في الفترات التي يمر فيها المنتخب بتذبذب فني. فـ”السيليساو” يمتلك جيلاً شاباً سريعاً وموهوباً، إضافة إلى رغبة جماهيرية جارفة في استعادة أمجاد البرازيل بعد سنوات من خيبات المونديال.

وتعوّل الجماهير البرازيلية على تطور عدد من النجوم الشباب وعلى قدرة المنتخب في استعادة شخصيته الهجومية التاريخية. وإذا نجح المدرب في تحقيق التوازن بين المتعة والانضباط التكتيكي، فإن البرازيل قد تعود بقوة إلى منصة التتويج.

إسبانيا… مشروع شاب بطموح كبير

منتخب Spain يبدو واحداً من أكثر المنتخبات تطوراً على المستوى الجماعي خلال السنوات الأخيرة. فالفريق الإسباني يعتمد على جيل شاب يمتاز بسرعة التحرك والاستحواذ العالي والجرأة الهجومية.

ورغم أن قلة الخبرة قد تكون نقطة ضعف أمام كبار القارة، فإن الحماس والطاقة والهوية الواضحة تجعل “لاروخا” قادراً على الذهاب بعيداً في البطولة، خاصة إذا استمر تطور لاعبيه الشباب بنفس النسق الحالي.

إنجلترا… هل تنهي عقدة الانتظار الطويلة؟

لطالما دخل منتخب England البطولات الكبرى باعتباره مرشحاً قوياً، لكنه غالباً ما يصطدم بعقدة نفسية في الأدوار الحاسمة. ومع ذلك، فإن المنتخب الإنجليزي يمتلك اليوم ربما أفضل جيل هجومي منذ عقود.

السرعة، القوة البدنية، وفرة الحلول الهجومية، وتجربة اللاعبين في أقوى الدوريات الأوروبية، كلها عوامل تجعل إنجلترا مرشحاً حقيقياً للمنافسة. ويبقى السؤال: هل ينجح الإنجليز أخيراً في تحويل الإمكانيات إلى لقب عالمي طال انتظاره منذ 1966؟

المغرب… الحلم الإفريقي والعربي المتجدد

بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، يدخل منتخب Morocco البطولة المقبلة بثقة مختلفة وطموح أكبر. فقد أثبت “أسود الأطلس” أن المنتخبات العربية والإفريقية قادرة على مقارعة كبار العالم والوصول إلى المربع الذهبي.

ويملك المنتخب المغربي عناصر مميزة في مختلف المراكز، إضافة إلى خبرة متراكمة وروح قتالية عالية. وإذا حافظ على استقراره الفني ونجح في تطوير عمقه الهجومي، فقد يصبح أحد مفاجآت البطولة مجدداً، وربما أبعد من مجرد “الحصان الأسود”.

ألمانيا والبرتغال… العودة من الباب الكبير

لا يمكن استبعاد منتخبي Germany وPortugal من دائرة الترشيحات. فألمانيا تملك تاريخاً مرعباً في كأس العالم، وغالباً ما تعود بقوة بعد الفترات الصعبة، بينما تبدو البرتغال أكثر نضجاً وتوازناً من أي وقت مضى.

وقد تشهد نسخة 2026 آخر ظهور عالمي محتمل للأسطورة Cristiano Ronaldo، ما قد يمنح المنتخب البرتغالي دافعاً عاطفياً وتاريخياً إضافياً.

مونديال مختلف قد يفتح الباب للمفاجآت

النسخة المقبلة لن تكون كأي نسخة سابقة، فزيادة عدد المنتخبات إلى 48، واتساع رقعة المنافسة، وطول البطولة، كلها عوامل قد تخلق مفاجآت غير متوقعة.

وربما يكون أكبر درس قدمته كرة القدم في السنوات الأخيرة هو أن الأسماء وحدها لا تكفي للفوز. فالتنظيم، الروح الجماعية، والقدرة على التعامل مع الضغط، أصبحت عناصر حاسمة في حسم البطولات الكبرى.

وبين عمالقة أوروبا، وطموحات أمريكا الجنوبية، وحلم إفريقيا التاريخي، يبدو أن العالم ينتظر واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وغموضاً في التاريخ.

  

تعليقات