كأس العالم 2026: المجموعة الثانية (B) : كندا تبحث عن التأكيد وسويسرا تراهن على الخبرة وقطر تحلم بالمفاجأة ـ يتبع

 كأس العالم 2026: المجموعة الثانية (B) : كندا تبحث عن التأكيد وسويسرا تراهن على الخبرة وقطر تحلم بالمفاجأة



تحمل المجموعة الثانية (B) من كأس العالم 2026 ملامح مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، حيث تجمع بين أربعة منتخبات تختلف في أساليب اللعب والخبرة والطموحات. فبين المنتخب الكندي الطامح لتأكيد تطوره الكبير، والمنتخب السويسري المعروف بانضباطه الأوروبي، والمنتخب القطري الساعي لاستعادة صورته القوية آسيويًا، ومنتخب البوسنة والهرسك الباحث عن كتابة تاريخ جديد، تبدو المنافسة مشتعلة على بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني. وبالرغم من أن المجموعة لا تضم أحد كبار المرشحين التقليديين للتتويج باللقب العالمي، إلا أنها تُعد من أكثر المجموعات توازنًا، ما يجعل التفاصيل الصغيرة والحالة الذهنية عاملين حاسمين في تحديد هوية المتأهلين.

كندا.. جيل ذهبي وطموح يتجاوز دور المجموعات

يدخل المنتخب الكندي هذه النسخة من كأس العالم بثقة كبيرة، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز منتخبات أمريكا الشمالية. هذا بالإضافة الى أن كندا لم تعد ذلك المنتخب المتواضع الذي يشارك من أجل الحضور فقط، بل أصبحت تمتلك مشروعًا كرويًا متكاملًا قائمًا على المواهب الشابة والاحتراف الأوروبي. كما يعتمد المنتخب الكندي على أسلوب لعب سريع ومباشر، مع قدرة كبيرة على استغلال المساحات والهجمات المرتدة، إضافة إلى الدعم الجماهيري المتوقع بحكم إقامة البطولة في أمريكا الشمالية.

نقاط القوة:

·         سرعة كبيرة في التحولات الهجومية.

·         امتلاك لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.

·         روح جماعية عالية وثقة متزايدة في البطولات الكبرى.

نقاط الضعف:

·         محدودية الخبرة في الأدوار المتقدمة للمونديال.

·         تراجع التركيز الدفاعي في بعض الفترات.

·         ضغط التوقعات الجماهيرية والإعلامية.

ويبدو أن المنتخب الكندي يمتلك فرصة حقيقية لاحتلال صدارة المجموعة إذا نجح في استغلال عاملي الأرض والثقة.

سويسرا.. المدرسة الأوروبية التي لا تسقط بسهولة

كالعادة، يدخل المنتخب السويسري البطولة بهدوء بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، لكنه يبقى من أكثر المنتخبات صعوبة على مستوى التنظيم والانضباط التكتيكي. سويسرا اعتادت في السنوات الأخيرة على تقديم مستويات قوية في البطولات الكبرى، بفضل أسلوبها المتوازن بين الدفاع والهجوم. ويمتلك المنتخب السويسري خبرة كبيرة في إدارة المباريات المعقدة، كما يتميز بقدرة عالية على استغلال أخطاء المنافسين، وهو ما يجعله منافسًا مباشرًا على بطاقة التأهل.

نقاط القوة:

·         تنظيم دفاعي ممتاز.

·         خبرة كبيرة في البطولات الدولية.

·         قدرة عالية على التحكم بإيقاع المباريات.

نقاط الضعف:

·         قلة الفاعلية الهجومية أحيانًا.

·         بطء نسبي في التحولات السريعة.

·         صعوبة العودة في النتيجة عند التأخر.

ورغم أن سويسرا لا تمتلك النجومية الفردية الكبيرة، فإن قوتها الجماعية تجعلها خصمًا معقدًا لأي منتخب.

قطر.. البحث عن استعادة الهيبة الآسيوية

المنتخب القطري يدخل مونديال 2026 تحت ضغط كبير، خاصة بعد التجربة الصعبة في كأس العالم 2022 التي أقيمت على أرضه. لكن المنتخب القطري ما زال يمتلك عناصر قادرة على تقديم مستويات قوية، خصوصًا مع استمرار الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الذين حققوا لقب كأس آسيا. كما يعتمد المنتخب القطري على المهارة الفنية والسرعة في بناء اللعب، إضافة إلى الانسجام الكبير بين اللاعبين، بحكم لعب أغلبهم في الدوري المحلي.

نقاط القوة:

·         انسجام واضح بين اللاعبين.

·         مهارات فردية جيدة في وسط الميدان والهجوم.

·         خبرة متراكمة من البطولات القارية والدولية الأخيرة.

نقاط الضعف:

·         هشاشة دفاعية أمام الضغط العالي.

·         صعوبة التعامل مع المنتخبات الأوروبية المنظمة.

·         تراجع الفاعلية الهجومية في المباريات الكبرى.

ويحتاج المنتخب القطري إلى بداية قوية تمنحه الثقة، لأن أي خسارة مبكرة قد تضعه تحت ضغط نفسي كبير.

البوسنة والهرسك.. الطموح الصامت والحلم الأوروبي

يدخل منتخب البوسنة والهرسك البطولة كأحد المنتخبات التي قد تصنع المفاجأة، خاصة أنه يمتلك أسلوب لعب أوروبيًا يعتمد على القوة البدنية والانضباط التكتيكي. ورغم أن المنتخب البوسني لا يملك تاريخًا كبيرًا في كأس العالم، فإنه يمتلك لاعبين قادرين على إحداث الفارق، خصوصًا في الكرات الثابتة والتسديدات البعيدة.

نقاط القوة:

·         قوة بدنية واضحة.

·         خط وسط قادر على فرض الإيقاع.

·         خطورة كبيرة في الكرات الهوائية والثابتة.

نقاط الضعف:

·         محدودية الخبرة العالمية.

·         تذبذب المستوى بين مباراة وأخرى.

·         بطء نسبي في مواجهة المنتخبات السريعة.

وقد يكون منتخب البوسنة والهرسك الحصان الأسود الحقيقي للمجموعة إذا نجح في استغلال الضغط الواقع على منافسيه.

من هو الفريق الأقرب للتأهل؟

على الورق، تبدو كندا وسويسرا الأقرب للتأهل إلى الدور الثاني، بالنظر إلى استقرارهما الفني وخبرتهما في المباريات الكبرى. لكن المنتخب القطري يمتلك القدرة على قلب التوقعات إذا ظهر بشخصيته الآسيوية المعروفة، بينما تبقى البوسنة والهرسك خصمًا لا يمكن الاستهانة به.

التوقعات النهائية للمجموعة:

1.      كندا

2.      سويسرا

3.      قطر

4.      البوسنة والهرسك

لكن تبقى هذه المجموعة من أكثر مجموعات البطولة قابلية للمفاجآت، وقد يكون فارق هدف واحد كافيًا لتغيير كل الحسابات في سباق التأهل إلى الدور الثاني.


يتيتبعبع