المغرب يتعادل مع النرويج في مباراته الأخيرة
قبل المونديال.. إشارات إيجابية وأسئلة تنتظر الإجابة
أنهى المنتخب المغربي استعداداته الأخيرة لنهائيات كأس العالم 2026 بتعادل
مثير أمام منتخب النرويج بنتيجة (1-1)، في المباراة الودية التي احتضنها ملعب
"سبورتس إليستريتد" بولاية نيوجيرسي الأمريكية يوم الامس 8 ـ 6 ـ 2026،
ضمن سلسلة المباريات التحضيرية قبل انطلاق العرس العالمي .
ودخل أسود الأطلس المواجهة بعزيمة كبيرة من أجل اختبار جاهزيتهم الفنية
والبدنية قبل خوض غمار المونديال، ونجحوا في فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، حيث
تمكن النجم Brahim Díaz من افتتاح التسجيل مبكرًا بعد تسديدة
قوية من خارج منطقة الجزاء، مانحًا المنتخب المغربي أفضلية مستحقة عكست البداية
القوية لكتيبة المدرب محمد وهبي. كما واصل المنتخب المغربي صناعة الفرص خلال الشوط
الأول، وكان قريبًا من مضاعفة النتيجة في أكثر من مناسبة. .
وفي المقابل، أظهر المنتخب النرويجي شخصيته خلال الشوط الثاني، مستفيدًا من
تراجع نسبي في النسق المغربي ونتيجة بعض التغييرات الأساسية التي شهدتها التشكيلة،
ليتمكن قائده Martin Ødegaard من إدراك التعادل قبل ربع ساعة من نهاية
اللقاء، بعد فترة ضغط متواصل من المنتخب الإسكندنافي. وكاد النرويجيون أن يخطفوا
الفوز في الدقائق الأخيرة لولا صلابة الدفاع المغربي ويقظة الحارس المغربي.
.
ورغم انتهاء المباراة بالتعادل، خرج الجهاز الفني المغربي بعدة مكاسب مهمة،
أبرزها الأداء المميز لبعض العناصر الأساسية، وعودة الانسجام التدريجي بين خطوط
الفريق، إضافة إلى الوقوف على بعض الجوانب التكتيكية التي تحتاج إلى تحسين قبل
مواجهة الافتتاح في كأس العالم. كما أظهرت المباراة قدرة المنتخب المغربي على
مجاراة المنتخبات الأوروبية القوية، وهو ما يمنح الجماهير المغربية جرعة إضافية من
التفاؤل قبل انطلاق المنافسات العالمية .
أما على مستوى الأخبار الجديدة للمنتخب المغربي، فقد طمأن المدرب محمد وهبي
الجماهير بشأن حالة الظهير الأيمن Noussair Mazraoui الذي تعرض لكدمة على مستوى الكتف خلال
اللقاء، مؤكدًا أن الإصابة لا تدعو للقلق وأن اللاعب مرشح للتواجد في المباراة
الأولى للمونديال. في المقابل، لا تزال الشكوك تحوم حول جاهزية الجناح
Abde Ezzalzouli بعد خروجه متأثرًا بآلام عضلية، حيث ينتظر الطاقم الطبي نتائج
الفحوصات النهائية لتحديد مدى قدرته على المشاركة. كما يواصل المدافع
Nayef Aguerd برنامجه التأهيلي بنجاح بعد عودته إلى التدريبات الجماعية، ما يعزز حظوظه في
استعادة كامل جاهزيته خلال الأيام المقبلة.
ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تبدو طموحات المنتخب المغربي
كبيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022. ويعوّل أسود
الأطلس على مزيج من الخبرة والشباب لمواصلة كتابة التاريخ وتشريف الكرة العربية
والإفريقية على الساحة العالمية، وسط تفاؤل متزايد بقدرة المنتخب على تقديم نسخة
قوية في البطولة المقبلة. (.
ومن أبرز التصريحات الأخيرة التي تم الادلاء بها للصحافة، أكد الحارس
Yassine Bounou أن المنتخب المغربي يدخل المونديال بطموحات كبيرة ورغبة
في الذهاب بعيدًا في المنافسة، مستفيدًا من الخبرة التي اكتسبها اللاعبون خلال
السنوات الأخيرة .
